العلامة الحلي
330
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والفرق : أن الأضحية لا تسقط بفوات الوقت ، بخلاف الرمي والوقوف . ولو أوجب أضحية في عام فأخرها إلى قابل ، كان عاصيا ، وأخرجها قضاء . ولو ذبح أضحية غيره ، المعينة ، أجزأت عن صاحبها ، وضمن الأرش - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأن الذبح أحد مقصودي الهدي ، فإذا فعله شخص بغير إذن المضحي ، ضمن ، كتفرقة اللحم . وقال أبو حنيفة : لا يجب عليه شئ ، لأن الأضحية أجزأت عنه ووقعت موقعها ، فلم يجب على الذابح ضمان الذبح ، كما لو أذن له ( 2 ) . والفرق : أن مع عدم الإذن يعصي فيضمن . وقال مالك : لا تقع موقعها ، وتكون شات لحم يلزم صاحبها بدلها ، ويكون له أرشها ، لأن الذبح عبادة ، فإذا فعلها غيره بغير إذنه ، لم تصح ، كالزكاة ( 3 ) . ونمنع احتياجها إلى نية كإزالة النجاسة ، بخلاف الزكاة ، ولأن القدر المخرج في الزكاة لم يتعين إلا بإخراج المالك ، بخلاف المعينة . وإذا أخذ الأرش ، صرفه إلى الفقراء ، لأنه وجب لنقص في الأضحية المتعينة لهم ، ويتخير بين الصدقة به وشراء حيوان أو جزء للأضحية . مسألة 656 : تجزئ الأضحية عن سبعة ، وكذا الهدي المتطوع به ، سواء كان الجميع متقربين أو بعضهم يريد اللحم ، وسواء كانوا أهل بيت
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 112 ، روضة الطالبين 2 : 482 - 483 ، المغني 11 : 118 . ( 2 ) المغني 11 : 118 ، الحاوي الكبير 15 : 112 . ( 3 ) المغني 11 : 118 ، الحاوي الكبير 15 : 112 - 113 ، حلية العلماء 3 : 367 .